العلامة الحلي
60
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لزمه في القضاء أن يحرم من الميقات ، وليس له أن يسئ ثانيا ، وإن جاوزه غير مسئ بأن لم يرد النسك ثم بدا له فأحرم ثم أفسد ، فوجهان : أحدهما : أنه يحرم في القضاء من الميقات الشرعي ، لأنه الواجب في الأصل . وأصحهما عندهم : أنه يحرم من ذلك الموضع ، ولا يلزمه الميقات الشرعي ، سلوك بالقضاء مسلك الأداء . ولهذا لو اعتمر المتمتع من الميقات ثم أحرم بالحج من مكة وأفسده ، لا يلزمه في القضاء أن يحرم من الميقات ، بل يكفيه أن يحرم من جوف مكة ( 1 ) . ولو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ثم أفسدها ، يكفيه أن يحرم في قضائها من أدنى الحل . والوجهان ( 2 ) مفروضان فيما إذا لم يرجع إلى الميقات فما فوقه ، أما إذا رجع ثم عاد ، فلا بد من الإحرام من الميقات . وإذا خرجت المرأة للقضاء ، ففي وجوب ما زاد من النفقة بسبب السفر على الزوج وجهان ( 3 ) . وإذا خرجا معا للقضاء ، فليفترقا في الموضع الذي اتفقت الإصابة فيه . وللشافعي قولان في وجوبه : ففي القديم : نعم - وبه قال أحمد ( 4 ) - لقول ابن عباس : فإذا أتيا المكان الذي أصابا فيه ما أصابا تفرقا ( 5 ) .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 474 . ( 2 ) الوجهان في فتح العزيز 7 : 475 و 476 . ( 3 ) الوجهان في فتح العزيز 7 : 475 و 476 . ( 4 ) المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 : 324 . ( 5 ) سنن البيهقي 5 : 165 ، المغني 3 : 385 ، الشرح الكبير 3 : 324 ، فتح العزيز 7 : 476 .